الشيخ محمد تقي التستري

86

قاموس الرجال

محمّد بن الحسن التيملي ، قال : وجدت في كتاب أبي : حدّثنا محمّد بن مسلم الأشجعي عن محمّد بن نوفل ، ونقل الخبر كما مرّ في حبيب بن أبي ثابت ( إلى أن قال ) فقال أبو حنيفة : أفلا ترون أنّه قد جرى في ذلك خوض حتّى يشتدّ على الناس لذلك ، فقال الهيثم : فنحن نكذّب عليّا أو نردّ قوله ؟ فقال أبو حنيفة : ما نكذّب عليّا ولا نردّ قوله ، ولكنّك تعلم أنّ الناس قد غلا فيهم قوم ؛ فقال الهيثم : يقول رسول اللّه ويخطب به ونشفق نحن ونتقيه لغلوّ غال أو قول قائل ؟ ثم جاء من قطع الكلام بمسألة سأل عنها . ودار الحديث بالكوفة وكان معنا في السوق حبيب بن بزاز بن حسّان ، فجاء إلى الهيثم ، فقال : ما دار عنك في عليّ - عليه السّلام - وقوله ؟ - وكان حبيب مولى بني هاشم - فقال له الهيثم : النظر يمرّ فيه أكثر من هذا . فحججنا بعد ذلك ومعنا حبيب ، فدخلنا على أبي عبد اللّه - عليه السّلام - فسلّمنا عليه ؛ فقال له حبيب : قد كان من الأمر كذا وكذا ، فتبيّن الكراهة في وجه أبي عبد اللّه - عليه السّلام - فقال له حبيب : هذا محمّد بن بن نوفل حضر ذلك ؛ فقال أبو عبد اللّه - عليه السّلام - : أي حبيب كفّ ، خالطوا الناس بأخلاقهم وخالفوهم بأعمالكم ، فانّ لكلّ امرئ ما اكتسب وهو يوم القيامة مع من أحبّ ، لا تحملوا الناس عليكم وعلينا وادخلوا في دهماء الناس فان لنا أيّاما ودولة يأتي بها اللّه إذا شاء ؛ فسكت حبيب ، فقال - عليه السّلام - : أفهمت يا حبيب ؟ لا تخالفوا أمري فتندموا ؛ قال : لن أخالف أمرك . قال أبو العبّاس : سألت علي بن الحسن عن محمّد بن نوفل ، فقال : كوفي ، فقلت ممّن ؟ قال : أحسبه مولى لبني هاشم . وكان حبيب بن بزاز بن حسّان مولى لبني هاشم ، وكان الخبر في ما جرى بينه وبين أبي حنيفة حين ظهر أمر بني العبّاس ، فلم يمكنهم إظهار ما كان عليه . أقول : وروى الخبر المفيد أيضا في آخر المجلس الثالث من أماليه . لكن عنوان المصنّف غلط ، فانّه حرّف الخبر فيه ؛ فانّه حبيب بن نزار ( بالنون ) لا بزاز